Buy with 1000 AED and get free shipping all over the Emirates
أحمد وحيد
الضوء انكسر على بشرتها البيضاء الشفافة فصار دفئًا جديدًا، كأنها لا تستقبل النور بل تُصدره. شَعرها — أحمرُ كالنار حين تهدأ — انساب في كعكةٍ أنيقةٍ تُبرز عنقًا ناصعًا كالعاج، به أنوثة بلا افتعال، وقوة لا تطلب الإذن. كانت ترتدي فستانًا من حريرٍ أبيض يلمع كصفحة ماءٍ مضيئة، قصيرًا قليلاً فوق الركبة، مشدودًا بحزامٍ ذهبيٍّ رفيعٍ يُعلن عن خصرٍ وُلد ليُرسم لا ليُخفى. حذاؤها بلون الياقوت، يلمع تحت الغيوم كنبضٍ من الغسق، يُحدّد كل خطوةٍ وكأنها توقيعها على الأرض. عيناها خضراوان كغابةٍ بلّلها الندى، كلون الزمرد حين يلامسه الضوء. فيهما صفاءُ الطفولة ودهاءُ المرأة التي تعرف جمالها وتدرك سطوته. حاجباها الرفيعان كُحّلا بخفةٍ تشبه همسًا من الفنّ، ووجهها بلا زينةٍ تقريبًا، لكنه يحمل سحرًا يصعب تفسيره - ذلك الصفاء البريطانيّ النبيل، الموروث من دمٍ قديمٍ يعرف معنى الهيبة.