اشتري بي 1000 جنيه او اكثر واحصل على شحن مجانا في جميع انحاء مصر
هوراس والبول - ترجمة: مصطفي جمال
لم تكن فترة القرن الثامن عشر ذات رخاء تام على أهل الغرب، ويبدو أن الخلل والاضطرابات التي عصفت بأهل هذا الزمن كانت كفيلة بجعلهم ينتقلون من الواقعية إلى عالم أقل وطأة، عالم الرُعب، ولم يكتفِ الناس بذلك بل تحول الأدب في أواخر القرن الثامن عشر لمنهج يدرس الرُعب القوطي، حين اكتشفوا أن الخوف في هذا النوع ليس إثر الدم والماورائيات مثلما اعتادوا، بل هو خوف نفسي أليم، يسحق العقل ويُمرِض القلب، ناهيكم عن كونه قاب قوسين أو أدنى من الواقع الذي عاشوه، وهكذا وجدوا ضالتهم. وعليه ظهرت هذه الرواية وليدة عصرها، والتي صُنِفَت كأول رواية في الأدب القوطي بالتاريخ، واستظل تحتها مؤلفو الرُعب كمادة خام للضيق والغموض في كتاباتهم. حين نقرأ في صفحات هذا العمل سنلقى عُرس "كونراد" الذي تحول لمأتم بفعل شيطاني، وإمارة انتُهِكت على يد "مانفريد" الطاغي، وحُبًا مُحرّمًا بين شخصين المسافة بين السماء والأرض أقرب من زواجهما، وعهدًا قديمًا لقديس تقي لعن القلعة إذا اختلطت الأنساب وولت نصرة المظلوم واستمر البغي والفساد على الأرض. يحوط جُدران هذه القلعة الشر عينه، وفي انتظار أي فِعل لإخماده أو إثم لثورانه.